ابن الأثير
43
الكامل في التاريخ
160 ثم دخلت سنة ستين ومائة ذكر خروج يوسف البرم « 1 » في هذه السنة خرج يوسف بن إبراهيم ، المعروف بالبرم ، بخراسان ، منكرا هو ومن معه على المهديّ سيرته التي يسير بها ، واجتمع معه بشر كثير ، فتوجّه إليه يزيد بن مزيد الشّيبانيّ ، وهو ابن أخي معن بن زائدة ، فلقيه ، فاقتتلا ، حتى صارا إلى المعانقة ، فأسره يزيد بن مزيد وبعث به إلى المهديّ ، وبعث معه وجوه أصحابه ، فلمّا بلغوا النّهروان حمل يوسف على بعير ، قد حوّل وجهه إلى ذنبه ، وأصحابه مثله ، فأدخلوهم الرّصافة على تلك الحال ، وقطعت يدا يوسف ورجلاه ، وقتل هو وأصحابه ، وصلبوا على الجسر . وقد قيل إنّه كان حروريّا ، وتغلّب على بوشنج وعليها مصعب ابن زريق ، جدّ طاهر بن الحسين ، فهرب منه ، وتغلّب أيضا على مروالرّوذ والطّالقان والجوزجان ، وقد كان من جملة أصحابه أبو معاذ الفريابيّ ، فقبض معه .
--> ( 1 ) . p . ste ، النرم . P . C